ابن الجوزي
70
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
" وقد جزم الذهبي بأنه قد وضع حديثا فينظر من ترجمة عثمان بن عبد الله الأموي " ا ه . قلت : فالوضاع الكذاب الذي يقول عنه الإمام أحمد لا ينبغي أن يروى عنه شئ كيف يعتمد ما رواه عن الإمام أبي حنيفة ؟ ! ! ومن كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أهون عليه أن يكذب على من دونه وعلى أبي حنيفة أليس كذلك ( 1 ) ؟ ! !
--> ( 1 ) ومن عجيب التناقضات أن الشيخ المتناقض ! ! لا يقبل رواية أبي مطيع للفقه الأكبر وبزعم أنها لا تصح لأن في متن " الفقه الأكبر " ما يخالف عقيدته ومشربه وهذا مسجل عندي بصوته ، ثم يقبل ما رواه عنه من أن الله في السماء أو على العرش فتأملوا يا أولي الألباب ! ! ولدي شريط يقول فيه هذا المتناقض إن أبا مطيع حجة فيما ينقله عن أبي حنيفة دونما ينقله عن غيره أو يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ! ! وهذا هراء فارغ ، لأن من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستبعد منه الكذب على من هو دونه ولكن هذا المتناقض عنيد لجوج ! ! وكم من قول ينقل عن إمام ضعفه هذا المتناقض لأن فيه رجلا ضعيفا بنظره ! ! من ذلك ما ذكره في " مختصر العلو " ص ( 155 ) من رواية كلام عن أبي يوسف وأبي حنيفة من طريق محمد بن شجاع الثلجي ، فقال عقبه ص ( 156 ) من " مختصر العلو " : " ولكنه إسناد هالك ، الثلجي هذا متروك كما في التقريب " ! ! ا ه فإذن لا فرق حتى عنده فيمن كان متروك الرواية في إخباره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أي واحد من الأئمة . والحمد لله . وانظر كتابنا " إلقام الحجر " ص ( 6 - 7 ) .